تمدد الشريان الاورطي
الشريان الأورطي هو أكبر وعاء دموي في جسم الإنسان يخرج من القلب ويمر من خلال الصدر ومنه إلى منطقة البطن.
وتمدد الشريان الأورطي هو إتساع وانتفاخ في المناطق التي يكون فيها جدار الشريان ضعيفاً نتيجة الضغط عند ضخ الدم عبر الشريان مسبباً انتفاخ الجزء الضعيف منه بصورة تشبه البالون والذي يمكن أن ينمو وينفجر إذا لم يعالج مما يؤدى الى النزيف و الوفاة لا قدر الله.
متي تحتاج لتركيب دعامة الشريان الاورطي ؟
 عندما يحدث تضخم او تمدد في الشريان الاورطي يلجا الطبيب لتركيب دعامة مغطاة  داخل الشريان لانقاذ حياة المريض.
أعراض تمدد الشريان الأورطي
في بعض الحالات لا يشعر المريض بأي أعراض خاصة إذا كان قطر التمدد صغيراً وفي هذه الحالة يصعب اكتشاف المرض إلا صدفة أثناء اجراء أشعة تليفزيونية أو مقطعية لسبب آخر.
لكن في حالات أخرى يتعرض الشريان للانفجار مما يؤدي إلى ظهور الأعراض التالية:
-الإحساس بالنبض في البطن.
-الشعور بالألم في البطن والظهر.
و يصاحب ذلك
-زيادة ضربات القلب.
-صعوبة في التنفس.
أما الأعراض التي تصيب مرضى التمدد غير المنفجر نتيجة استمرار الزيادة في حجم الشريان فتكون عادة آلام بالبطن أو الظهر.
وأحيانا ما تكون الأعراض بسبب تكوين جلطات بداخل التمدد وتكون في صورة آلام بالقدمين نتيجة انسداد الشريان وتوقف سريان الدم به.
العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتمدد الشريان الأورطي
يتعرض الرجال للإصابة بتمدد الشريان الأورطي بنسبة أكبر من النساء كما يكون الشخص عرضة للإصابة في الحالات التالية:
-التقدم في العمر:
حيث تزداد نسبة الإصابة بعد سن الـ60.
-التدخين:
يكون الأشخاص المدخنين أكثر عرضة للإصابة بتمدد الشريان الأورطي.
-ارتفاع ضغط الدم.
-تصلب الشرايين نتيجة تراكم مواد دهنية على بطانة الشريان.
-عوامل وراثية.
-زيادة الوزن.
علاج تمدد الشريان الأورطي
يتم علاج تمدد الشريان الاورطى علاجاً تحفظيا في بعض الحالات ولكن الغالبية تحتاج لاصلاح التمدد بإحدى الطريقتين التاليتين:
  • الجراحة المفتوحة : وتتم تحت تأثير التخدير الكلي ويقوم فيها الطبيب بعمل شق جراحي في البطن
    ثم تتم إزالة الأجزاء التالفة من الشريان واستبدالها بشريان صناعي وتتم خياطته مع الأجزاء السليمة من الشريان.
  • قسطرة الأوعية الدموية : اي عملية تركيب دعامة مغطاة للشريان الاورطي ويتم فيها تركيب دعامة الشريان الاورطي عن طريق القسطرة بهدف تحويل مسار الدم داخل الدعامة وبالتالي لا يكون هناك سريان للدم في مكان التمدد.
    والقسطرة هي أنبوب رفيع يتم إدخاله من خلال فتحات صغيرة أعلى الفخذين.
    في البداية يتم استخدام سلك مرشد للوصول إلى مكان التمدد في الشريان ثم يتم إدخال الدعامة عن طريق القسطرة ويتم تثبيتها لدعم الشريان ومنع زيادة التمدد.
أما العلاج التحفظي فيتكون من ضبط مستوى ضغط الدم لمنع ارتفاعه الأمر الذي قد يؤدي إلى انفجار التمدد بالإضافة إلى مراقبة حجم التمدد عن طريق اجراء أشعة مقطعية دورية و اكتشاف أي زيادة في الحجم في وقت مبكر.
تقييم حالة المريض تمهيداً لاتخاذ قرار العلاج
يعتمد القرار بكيفية علاج تمدد الشريان الأورطي البطني على ثلاثة عوامل:
الأعراض الناتجة عن التمدد                                الحالة الصحية للمريض                         طبيعة التمدد و مدى ملاءمتها لأياُ من طريقتي العلاج.
  • الأعراض الناتجة عن التمدد 
يختلف قرار العلاج على حسب الأعراض على سبيل المثال انفجار التمدد هو حالة طوارئ شديدة الخطورة تتطلب دخول العمليات فورا للإصلاح الجراحي أو بالقسطرة وفي هذه الحالات لا مجال لأي تحضيرات بل أنه لا يوجد مجال لأي علاج سوى اصلاح التمدد على الفور.
 أما في حالة عدم وجود أعراض تزداد احتمالات الانفجار فعندما يكون قطر التمدد أقل من 4 سم تكون احتمالات حدوث الانفجار ضئيلة أما عندما يكون القطر أكثر من 5.5سم فإن احتمالات حدوث الانفجار ترتفع بشكل حاد بحيث تصل نسبتها اٍلى 10% من المرضى في السنة ولذلك يجب علاج أي تمدد يصل قطره أكثر من 5.5 سم حتى لو بدون أعراض أما في حالة وجود أعراض كما سبق الذكر فيجب علاج التمدد حتى لو كان القطر 3.5 سم فقط لأن مثل هذه الحالات أكثر عرضه من غيرها للانفجار وبالتالي الوفاة لا قدر الله.
  • الحالة الصحية للمريض  
نظراً للمخاطر التي ينطوي عليها علاج التمدد فإن الحالة الصحية للمريض تلعب دوراً هاماً في قرار نوع الإصلاح المزمع اجرائه للتمدد بل في قرار علاج التمدد في الأساس أو تركه للعلاج التحفظي فان المرضى المصابين بضعف في القلب أو قصور في الرئتين تشكل لهم الجراحة المفتوحة خطراً شديداً يهدد الحياة ومرضى قصور الكلى يتعذر لهم إجراء العلاج بالقسطرة إلا في ظروف معينة أما المرضى أصحاب الحالات الحرجة أو الذين لديهم عمر افتراضي قصير فقد يكون من الأنسب لهم عدم اللجوء لأياً من طريقتي العلاج خوفاً على حياتهم فعلاج التمدد يعد علاجا وقائيا يهدف اٍلى إطالة عمر المريض ومن هنا يجب الأخذ بعين الاعتبار الحالة العامة للمريض.
  • طبيعة التمدد و مدى ملاءمتها لأياُ من طريقتي العلاج:
شكل التمدد وصفته التشريحية والتي تتضح من خلال الأشعة المقطعية لها دور كبير في تحديد طريقة العلاج ففي الوقت الذي تكون فيه بعض التمددات مناسبة للعلاج بالقسطرة والدعامة المغطاة فإن البعض الآخر تكون له طبيعة تشريحية تتنافى مع هذه الطريقة العلاجية ويتوجب وقتها اللجوء للجراحة المفتوحة.
Share This